الشيخ كاظم الشيرازي
94
شرح العروة الوثقى
من الإعانة على الاثم إذ لا نهي بالنسبة اليه ولم يثبت بالنسبة إلى غير المكلفين فيه مفسدة حتى يقال إنه من الايقاع في المفسدة وهو قبيح مضافاً إلى المانع من أصل القضية الا في الجملة ، ويجوز بيعه لجواز الانتفاع به فهو مال مباح ولم يعلم كونه مصداقاً للوجوه النجس في رواية تحف العقول مضافاً إلى عدم ثبوت المنع فيها ايضاً الا من جهة عدم المنفعة المحللة ، نعم يعتبر الإعلام للمشتري كما ورد في بيع الدهن المتنجس بناء على عدم اختصاص وجوب الإعلام بالدهن ولو بملاحظة تعليله بقوله حتى يستصبح فالحكم وان كان تعبدياً محضاً لكنه لعموم علته يتعدى إلى منع كل نجس إلى أن يقال إن ذلك في البيع من جهة عدم المنفعة المحللة له سوى الاستصباح فوجب الإعلام لئلا ينتفع المشتري به المنافع المحرمة فلا يقاس به الماء الذي له منافع محللة لكنه مدفوع بان مورد المنافع المحللة في الماء يوجب كون غاية الإعلام فيه أعم لا جواز ترك الإعلام ، هذا مضافاً إلى احتمال كون وجوب الإعلام احترازاً من وقوع المشتري في الحرام الواقعي المشتمل على المفسدة الملزمة فان حرام عقلًا وان كان فيه تأمل ، أو من جهة قلة منفعة المبيع الموجبة لقلة ماليته فعدم الأعلام غش من البائع وفيه ايضاً نظر ظاهر إذ ليس ذلك من الغش المحرم للبيع وسيجيء الكلام انشاء اللّه .